الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
282
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
دماغه * وفي حياة الحيوان ضربه ابن ملجم على صلعته فقال علىّ فزت ورب الكعبة فسمع علىّ يقول لا يفوتنكم الرجل وفي رواية لا يفوتنكم الكلب فشدّ الناس عليهما من كل جانب فأمّا شبيب فأفلت خارجا من باب كندة وأمّا ابن ملجم فإنه لما هم الناس به حمل عليهم بسيفه ففرّجوا له فتلقاه المغيرة بن نوفل بقطيفة فرماها عليه واحتمله وضرب به الأرض وقعد على صدره وانتزع سيفه عنه وكان أيدا قويا كذا في ذخائر العقبى وقد مرّ في فصل النسب في أولاد عبد المطلب * وفي أسد الغابة فلما أخذ ابن ملجم ادخل على علىّ فقال احبسوه وأطيبوا طعامه وألينوا فراشه فان أعش فأنا ولى دمى عفو أو قصاص وان أمت فالحقوه بي أخاصمه عند ربّ العالمين * وفي ذخائر العقبى قال علىّ احبسوه فان أمت فاقتلوه ولا تمثلوا به وان لم أمت فالامر الىّ في العفو والقصاص أحرجه أبو عمر وفقالت أم كلثوم يا عدوّ اللّه قتلت أمير المؤمنين قال ما قتلت الا أباك قالت واللّه انى لأرجو أن لا يكون على أمير المؤمنين بأس قال فلم تبكين إذا ثم قال واللّه لقد سممته شهرا يعنى سيفه فان أخلفنى أبعده اللّه وأسحقه * قال فمكث علىّ يوم الجمعة وليلة السبت وتوفى ليلة الأحد لاحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان من سنة أربعين * وفي معجم البغوي عن ليث بن سعد انّ عبد الرحمن بن ملجم ضرب عليا في صلاة الصبح على دهش بسيف كان سمه بسم ومات من يومه ودفن بالكوفة ليلا * وفي دول الاسلام ضربه بخنجر على دماغه فمات بعد يومين * وفي مورد اللطافة فمكث علىّ جريحا يوم الجمعة والسبت وتوفى ليلة الأحد لاحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين واختلفوا في انه هل ضربه بخنجر على دماغه فمات بعد يومين * وفي مورد اللطافة فمكث علىّ جريحا يوم الجمعة والسبت وتوفى ليلة الأحد لاحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين واختلفوا في انه هل ضربه في الصلاة أو قبل دخوله فيها وهل استخلف من أتم الصلاة أو هو أتمها والأكثر على انّ جعدة ابن هبيرة صلى بهم تلك الصلاة * ( ذكر وصيته رضى اللّه عنه ) * روى أنه لما ضربه ابن ملجم أوصى إلى الحسن والحسين وصية طويلة في آخرها بابنى عبد المطلب لا تخوضوا دماء المسلمين خوضا تقولون قتل أمير المؤمنين ألا لا تقتلوا بي إلا قاتلي انظروا إذا أنامت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ولا تمثلوا به فانى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور أخرجه الفضائلى * وعن قثم مولى الفضل لما قتل ابن ملجم عليا قال للحسن والحسين أحبستم الرجل فان مت فاقتلوه ولا تمثلوا به فلما مات قام إليه الحسين ومحمد فقطعاه وحرقاه ونهاهم الحسن أخرجه الضحاك * وفي دول الاسلام فقطعوه اربا اربا * وفي حياة الحيوان قتل الحسين بن علي عبد الرحمن بن ملجم واجتمع الناس وأحرقوا جثته * وروى عن عمرو ذي مرّ قال لما أصيب علىّ بالضربة دخلت عليه وقد عصب رأسه قال قلت يا أمير المؤمنين أرني ضربتك قال فحلها فقلت خدش وليس بشيء قال إني مفارقكم انى مفارقكم فبكت أم كلثوم من وراء الحجاب فقال لها اسكتى فلو ترين ما أرى لما بكيت فقلت يا أمير المؤمنين ما ذا ترى قال هذه الملائكة وفود والنبيون ومحمد صلى اللّه عليه وسلم يقول يا علي أبشر فما تصير إليه خير مما أنت فيه وأم كلثوم هذه ابنة علي بن أبي طالب زوج عمر بن الخطاب * قال ولما فرغ علىّ من وصيته قال أقرأ عليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته ثم لم يتكلم الا لا إله الا اللّه حتى قبضه اللّه رحمة اللّه ورضوانه عليه * قيل انّ عليا كان عنده مسك فضل من حنوط رسول اللّه أوصى أن يحنط به * وفي أسد الغابة لما توفى غسله الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص وصلى عليه الحسن ابنه وكبر عليه أربعا ودفن في السحر * ( ذكر موضع دفنه ) * اختلفوا في موضع دفنه فقيل في قصر الامارة بالكوفة وقيل في رحبة الكوفة وقيل بنجف الحيرة وهو موضع بطريق الحيرة قال الخجندى والأصح عندهم انه مدفون وراء المسجد الذي يؤمه الناس اليوم وعن أبي جعفر انّ قبره جهل موضعه * وقال الواقدي دفن ليلا وعفى قبره * وفي